فوزي عبدالرحمان ــ السؤال الذي أحبه كثيراً ــ قلق من التغييرات المتكررة على رأس وزارة التشغيل

 

نحن كمن يعيش في جزر متناثرة ..ونبقى نبني في الطابق الأول بسبب التغيير المتكرر

أعاد الجدل الدائر حول استقالة وزراء آفاق تونس ومن بينهم فوزي عبدالرحمان، وزير التكوين المهني والتشغيل من الحكومة، أعاد إلى الواجهة تصريحاً للوزير عبدالرحمان أدلى به قبل أيام قليلة عبر فيه عن أسفه من اضطرار الوزارات إلى البدء بالعمل من جديد كلما تغير وزير على رأسها، مما يؤثر على فرص الحكومات المتلاحقة في إيجاد حلول لأزمة البطالة لدى الشباب التونسي التي تعتبر تحدياً كبيراً يتطلب استقراراً حكوميا. والوزير عبدالرحمان هو الثامن على رأس وزارة التكوين المهني والتشغيل منذ 2011. ويرشح من هذا التصريح أن الوزير يفضل استمرار العمل في الحكومة حتى لا تتكرر أخطاء الماضي.

كان الوزير عبدالرحمان يتحدث في ندوة نظمها مركز برلين للإعلام في قصر بلدية المرسى قبل أيام للبحث عن أفق آخر في التصدي للبطالة واستعرضت آراء العاطلين عن العمل وبعض المشاريع والآليات للتصدي للبطالة من أجل توفير الحياة الكريمة من جهة ولحماية الشباب من آثارها من تطرف أو هجرة سرية على قوارب الموت على الجهة الأخرىن إذ أن الكثير من تونس يفضل البقاء فيها لو توفرت له شروط الحياة الكريمة.

وقال  الوزير، إن تتابع الوزراء على وزارة التشغيل يجعلنا كمن يعيش في جزر متناثرة بلا تاريخ وأن كل وزير يأتي يكسر ما فعله سلفه فيبقى البناء في الطابق الأول ولا يعلو طابقاً فوق طابق. وهو يشير في ذلك إلى اضطرار الحكومة في كل مرة إلى إعادة النظر في استراتيجياتها وآلياتها التشغيلية بدلاً من البناء على النجاحات السابقة والتعلم من أسباب ما فشل من تجارب.

وإلى جانب وزير التشغيل والتكوين المهني فوزي عبدالرحمان شارك في الندوة كل من مدير الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) في تونس ماتياس غيغاريش إلى جانب عدد من مؤسسات المجتمع المدني مثل اتحاد أصحاب الشهادات المعطلين عن العمل وجمعية نور الحياة للعمل المجتمعي ومؤسسة الياسمين وبرنامج كورب للتوجيه وإعادة التأهيل المهني بالإضافة إلى المسرحي التونسي رؤوف بن يغلان وجمع من الصحافيين والشباب الذين تداخلوا في النقاش

وبذلك تمكنت الندوة من الجمع بين مختلف الأطراف المعنية بهذا الملف الحساس الذي يتطلب حلولاً خاصة وأجوبة على سؤال الندوة المحوري: متى تأتي الثورة بشيء من الثروة للجميع؟

أما مدير الوكالة الألمانية (GIZ) ماتياس غيغيريش فقد أكد استعداد وكالته ومن ورائها الحكومة الألمانية لدعم تونس في مكافحة البطالة ولنحقيق نمو اقتصادي يخلق فرص عمل مستقرة وذلك لسنوات عديدة قادمة. واستدل بمثال لمزارع في مطماطة جنوبي تونس يحول نوى التمر إلى علف للحيوانات ليقول بأن شباب تونس لديه الطاقة والإبداع وما يعوزه هو التوجيه وشيئاً من المساعدة في البداية كي ينطلق.

أما المسرحي رؤوف بن يغلان فقد انتقد تقصير الدولة في احتواء الشباب وطالب باستراتيجية شاملة تجمع بين توفير ظروف اقتصادية أفضل ومشروع ثقافي كي يعيش الشاب حياته وأحلامه وبأن هناك ما يشده للبقاء في بلده.

كانت هذه باكورة ندوات مركز برلين للإعلام في تونس ضمن برنامج #حول_المتوسط الذي يجول عواصم عربية وأوروبية. وقد تم تسجيل الندوة وبثها على القناوة الأولى للتلفزة الوطنية مساء امس

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *